محمد بن طولون الصالحي
262
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
[ القلم : 51 ] ، وَإِنْ نَظُنُّكَ / لَمِنَ الْكاذِبِينَ [ الشعراء : 186 ] ، وأكثر منه كونه ماضيا ناسخا ، نحو وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [ البقرة : 143 ] ، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [ الصافات : 56 ] ، وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [ الأعراف : 102 ] . وفهم من قوله : " غالبا " أنه قد يكون غير ناسخ ، كقول عاتكة " 1 " : " 60 " - شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * . . . ولا يقاس عليه ، خلافا للأخفش " 2 "
--> ( 1 ) هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية ، شاعرة صحابية حسناء ، ذات خلق بارع ، من المهاجرات إلى المدينة ، تزوجها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق ، ومات فرثته ، وتزوجها عمر بن الخطاب - وهو ابن عمها - فاستشهد فرثته ، فتزوجها الزبير بن العوام فقتل فرثته ، وخطبها علي بن أبي طالب ، فأرسلت إليه : إني لأضن بك عن القتل ، وبقيت أيما إلى أن توفيت . انظر ترجمتها في الإصابة ( كتاب النساء ) ترجمة رقم : 695 ، الخزانة : 10 / 379 ، الأعلام : 3 / 242 ، الشواهد الكبرى : 2 / 278 . ( 60 ) - من الكامل لعاتكة من قصيدة لها ترثي بها زوجها الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، وتخاطب قاتله وهو عمرو بن جرموز ، وعجزه : وجبت عليك عقوبة المتعمّد ويروى : " بالله ربك " بدل " شلت يمينك " ، ويروى أيضا : " هبلتك أمك " ، و " تالله ربك " ، بدل " شلت يمينك " . ويروى : " لفارسا " بدل " لمسلما " . ويروى " كتبت " ، و " حلت " بدل " وجبت " . الشلل : بطلان الحركة . والشاهد في قولها : " إن قتلت لمسلما " حيث ولي " أن " المخففة فعل غير ناسخ للابتداء ، وهو نادر ولا يقاس عليه خلافا للأخفش والكوفيين ، والكثير أن يليها فعل ناسخ له ، نحو قوله : وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 231 ، الشواهد الكبرى : 2 / 278 ، أبيات المغني : 1 / 89 ، 116 ، شواهد المغني : 1 / 89 ، الدرر اللوامع : 1 / 119 ، التوطئة : 234 ، شرح ابن يعيش : 8 / 71 ، 72 ، 76 ، شرح ابن عقيل : 1 / 139 ، الخزانة : 10 / 373 ، شواهد الجرجاوي : 77 ، الإنصاف : 641 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 21 ، شرح ابن الناظم : 180 ، شرح المرادي : 1 / 353 ، الهمع ( رقم ) : 533 ، شرح الأشموني : 1 / 290 ، معاني الأخفش : 2 / 419 ، الجنى الداني : 208 ، الإرشاد للكيشي : 136 ، شرح ابن عصفور : 1 / 438 ، المحتسب : 2 / 255 ، المقرب : 1 / 112 ، شواهد المفصل والمتوسط : 2 / 587 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 109 ، البهجة المرضية : 59 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 504 ، شرح دحلان : 59 ، كاشف الخصاصة : 81 ، تاج علوم الأدب : 2 / 363 ، التبصرة والتذكرة : 1 / 458 ، ارتشاف الضرب : 2 / 150 . ( 2 ) فإنه أجاز القياس عليه ، فأجاز " إن قام لأنا ، وإن قعد لأنت " ، ووافقه ابن مالك في التسهيل ، فقال : " ويقاس على نحو " إن قتلت لمسلما " ، وفاقا للكوفيين والأخفش " . انتهى . انظر ارتشاف الضرب : 2 / 150 ، التسهيل : 65 ، معاني الأخفش : 2 / 419 ، التصريح على التوضيح : 1 / 231 ، شرح ابن عقيل : 1 / 139 ، الهمع : 2 / 183 ، مغني اللبيب : 37 ، الجنى الداني : 208 ، شرح الأشموني : 1 / 290 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 109 .